الشيخ الكليني

143

الكافي ( دار الحديث )

مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ قَاصِداً إِلَيْهَا « 1 » ، فَلَيْسَ يَكُونُ قَصْدُهُ لِتَرْكِهَا « 2 » اللَّذَّةَ « 3 » فَإِذَا « 4 » نُفِيَتِ « 5 » اللَّذَّةُ وَقَعَ الِاسْتِخْفَافُ ، وَإِذَا « 6 » وَقَعَ الِاسْتِخْفَافُ وَقَعَ الْكُفْرُ » . قَالَ « 7 » : وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَقِيلَ لَهُ : مَا فَرْقٌ « 8 » بَيْنَ مَنْ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ فَزَنى بِهَا « 9 » ، أَوْ خَمْرٍ فَشَرِبَهَا ، وَبَيْنَ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ ، حَتّى لَايَكُونَ الزَّانِي وَشَارِبُ الْخَمْرِ مُسْتَخِفّاً ، كَمَا يَسْتَخِفُّ « 10 » تَارِكُ الصَّلَاةِ ؟ وَمَا الْحُجَّةُ فِي ذلِكَ ؟ وَمَا الْعِلَّةُ الَّتِي تَفْرُقُ « 11 » بَيْنَهُمَا ؟ قَالَ : « الْحُجَّةُ أَنَّ كُلَّ مَا أَدْخَلْتَ أَنْتَ نَفْسَكَ فِيهِ لَمْ يَدْعُكَ إِلَيْهِ دَاعٍ ، وَلَمْ يَغْلِبْكَ « 12 » غَالِبُ شَهْوَةٍ مِثْلَ الزِّنى وَشُرْبِ الْخَمْرِ « 13 » ، وَأَنْتَ دَعَوْتَ نَفْسَكَ إِلى تَرْكِ الصَّلَاةِ وَلَيْسَ ثَمَّ شَهْوَةٌ ، فَهُوَ الِاسْتِخْفَافُ بِعَيْنِهِ ، وَهذَا فَرْقُ « 14 » مَا بَيْنَهُمَا » . « 15 »

--> ( 1 ) . أي قاصداً إلى تركها . والمراد هو ترك الصلاة عمداً . وفي الفقيه والعلل : « لتركها » بدل « إليها » . ( 2 ) . في الوافي : « بتركها » . ( 3 ) . في « ج ، د ، ص ، بر » : « للّذّة » . ( 4 ) . في « ب ، ج ، د ، ص ، بس » : « وإذا » . ( 5 ) . في « بر » : « نفينا » . وفي قرب الإسناد والعلل : « انتفت » . ( 6 ) . في « بر ، بف » والوافي : « فإذا » . ( 7 ) . الضمير المستتر في « قال » راجع إلى مسعدة بن صدقة . ( 8 ) . هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي ومرآة العقول . وفي المطبوع : « الفرق » . وقال في مرآة العقول : « قوله عليه السلام : ما فرق ، يمكن أن يقرأ على صيغة الفعل والاسم . وعلى التقديرين هو خبر « ما » الاستفهاميّة . وعلى الأوّل « بين » منصوب بالمفعوليّة . وعلى الثاني مجرور بالإضافة » . ( 9 ) . في « ب » : - / « بها » . ( 10 ) . في « بر » والوافي : « كما استخفّ » . وفي « بس » : « كما مستخفّ » . ( 11 ) . يجوز على بناء التفعيل أيضاً . ( 12 ) . في « ج ، د ، ص ، بر ، بف » وشرح المازندراني والوافي : + / « عليه » . ( 13 ) . في الوافي : « مثل الزاني وشارب الخمر » . ( 14 ) . في مرآة العقول : « فرق ، يحتمل الوجهين السابقين - أي الفعل والاسم - وثالثاً ، وهو أن يقرأ : فرق ، بالتنوين ، فتكون « ما » للإبهام » . ( 15 ) . قرب الإسناد ، ص 47 ، ح 154 - 155 ، عن هارون بن مسلم . الفقيه ، ج 1 ، ص 206 ، ح 616 ، معلّقاً عن مسعدة بن صدقة ، إلى قوله : « وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر » ؛ علل الشرائع ، ص 339 ، ح 1 ، بسنده عن هارون بن مسلم الوافي ، ج 4 ، ص 189 ، ح 1796 ؛ الوسائل ، ج 4 ، ص 42 ، ح 4464 .